أهمية التعاون في المجتمع ظهور أفراد يحملون صفاتٍ أخلاقيّة عالية؛ فالتعاون سبيلٌ لمحبّة كل فرد للفرد الآخر، وتقديم له جميع السبل الممكنة لمُساعدته؛ فذلك يُقوّي المجتمع ويجعله ذا هيبةٍ أمام أعدائه فيخافون من قوة أفراده ولا يطمعون في السيطرة عليه. زيادة العلم والمعرفة في المجتمع؛ فالتعاون يُساهم في مناقشة الأفكار العلمية والمعارف الثقافية بين الأفراد وبالتالي الزيادة عليها أو تصحيحها إن كان فيها شيء غير مؤكد؛ فدائماً نرى أنّ المجتمعات المُتعاونة تكون أكثر تطوّراً علميّاً وتكنولوجيّاً، وأفرادها يكونون على مستوىً عالياً من المعرفة، ومثال على ذلك المجتمع الياباني. كسب رضا الله تعالى وخاصّةً إن كان التعاون ناتجاً بقصدٍ ديني، وبذلك يتمّ بناء مجتمع إسلامي أخلاقي قادر على مواجهة جميع التحديات. القضاء على ظاهرة الفقر والبطالة في المجتمع؛ ففي التعاون يزداد الاستثمار فتزداد فرص العمل، كما أنّ الأغنياء يُصبحون يتعاونون مع الفقراء ويقدّمون لهم سبل الراحة في العيش. السرعة في إنجاز الأعمال، وبذلك توفير ساعات عديدة من الوقت يستفيد منها المجتمع بعملٍ آخر. توفير الجهد والتعب؛ فعندما يتعاون أفراد المجتمع على أمر ما فإنّ جهده سيتوزّع عليهم جميعاً، أمّا إن قام به شخص واحد فسيتحمّل كلّ المجهود والتعب وحده، ومع ذلك قد لا يُتقنه بسبب قلّة النصائح. القضاء على ظاهرة الأنانية بين المجتمع والتي لها أثر سلبي على الفرد نفسه وعلى أفراد مجتمعه. انتعاش المجتمع مادياً، وجعله ذا اقتصادٍ قويّ، وينتج ذلك من التعاون التجاري بين الأفراد. صور بسيطة من التعاون بين المجتمع التعاون مع عامل النظافة في إزالة النفايات من الطُرق. التعاون في العمل؛ فعندما ينتهي فردٌ من عمله يساعد زميله. التعاون في الدراسة؛ فإن كان أحد الزملاء في مقاعد الدراسة بحاجةٍ إلى فهم مسألة ما فيجب التعاون معه ومساعدته في معرفتها وحلّها. التعاون بمساعدة كبار السن ومساعدة الفقراء والمحتاجين.

24. 6, 2017
  • للحد من تأثير القلق

    يسيطران على حياتنا اليومية ويسببان التوتر في العائلة؟ كيف نستطيع التمييز بين درجة قلق طبيعية وبين القلق العام وكيف يمكن أن ننجح في تهدئة أنفسنا قليلًا؟ قلق عام أم رد فعل طبيعي؟ هنالك أشخاص كثيرون يمضون غالبية أيامهم في وضع تساؤلات بصيغة "ماذا يحدث

    لو...؟". فالخوف من الموت أو من الأمراض يلازمنا في بعض الأحيان، ولكن غالبًا ما نستمر في ممارسة حياتنا غير مبالين بهذه المخاطر. ولكن، ماذا لو كنا نحيا في منطقة مليئة بالمخاطر؟ بحيث يجب أن تتميز حياتنا بالتأهب الدائم؟ الخوف من صافرات الإنذار والحاجة الدائمة إلى معرفة الأماكن الامنة؟

    كثيرون من الأشخاص الذين يعيشون في مناطق خطرة يعانون من القلق العام. قد يكون هذا القلق مبررا، ولكن لا يمكن أن تكون طبيعية بهذا الشكل. كيف يمكن، مع هذا، التعامل مع وضع أمني او غيرها من تلك الاوضاع غير بسيط، واستكمال حياتنا بشكل طبيعي؟

    القلق بشكل عام: القلق العام هو اضطراب القلق الذي يتميز بإحساس دائم بالقلق في ما يتعلق بالعديد من الأمور في مجالات حياتية مختلفة: تعليمية، مهنية، اقتصادية، صحية، زوجية، أمنية وغيرها. القلق العام المؤثر يظهر بأربعة مستويات أساسية في حياتنا:

    · المستوى العاطفي: إحساس متكرر بالضائقة، التوتر، الاضطراب، القلق والإحساس بأن أمرًا سيئًا على وشك الحدوث.

    · المستوى التفكيري: التفكير الدائم بالمخاطر، المصائب والمشاكل بحيث يميل التفكير بشكل عام لأن يكون متطرفًا.

    · المستوى الجسدي: قد يظهر القلق والأفكار بصورة جسدية كألم في البطن، جفاف في الفم، تعرق ورجفة.

    · المستوى السلوكي: يميل الأشخاص المصابون بالقلق العام إلى الامتناع عن، أو منع الاخرين من، القيام بفعاليات يعتبرونها خطيرة، ويعملون على الحد من المخاوف بصورة تشمل محادثات مستمرة مع أبناء العائلة والأشخاص المحيطين.

    كيف يمكن التغلب على القلق العام؟

    قد تكون حياتنا مليئة بالأحداث المولدة للضغوطات، ومن الواضح أن علينا أن نكون حذرين وأن نحافظ على أنفسنا وعلى أقاربنا قدر المستطاع. ولكن مع هذا، فإن الافراط في الحذر، وهو ما يجعلنا متوترين بنسبة 100% من الوقت بشكل يضغط الأشخاص المحيطين بنا، والذي قد يؤدي في نهاية الأمر إلى الحد من العفوية والمتعة ويحول حياتنا التي نحارب من أجل الدفاع عنها - يجعل حياتنا مليئة بالمخاوف. فماذا علينا أن نفعل؟

    · يجب الامتناع عن الامتناع: علينا تحديد الفعاليات اليومية والحالات التي نمتنع عنها - ونبدأ بتعريض أنفسنا لها تدريجيًا. مثلا، محاولة التقليل من الاتصالات المتكررة. في بداية الأمر قد تزيد هذه التغييرات من القلق على المدى القريب، ولكن مع الوقت يترسخ الشعور بأن المتعة الناتجة عن ذلك تستحق المخاطرة (أو الإحساس بالمخاطرة).

    · تقنية تهدئة ذاتية: اليوغا، التأمل والخيال الموجه - تعتبر تقنيات ناجعة للتهدئة الذاتية التي قد تساعد في حالات القلق، أو في الحالات المثيرة للقلق.

    · تطوير وبناء نظرة نسبية للأمور: القول سهل، بينما الفعل صعب. لذا، عندما لا تشعرون بالقلق، حاولوا تحديد نقاط الفشل ومواضع المبالغة في تفكيركم وفي تقييماتكم.

    · الإصغاء للأشخاص المحيطين بكم: قد يكون القلق مبررًا بنظركم، إلا أن الاستشارة الصريحة للأشخاص المحيطين بكم قد تقدم لكم زاوية نظر مختلفة وتلفت نظركم إلى مجالات قد تكون مما يثير قلقا شديدا لديكم.

    · التوجه لتلقى العلاج: ليس من السهل التحكم بالإحساس بالقلق، خاصةً عند الحديث عن حالة يكون فيها القلق العام ملازما للشخص لفترة متواصلة بحيث يصبح القلق جزءًا من حياته. العلاج النفسييعتبر إحدى الادوات الهامة للتعامل مع القلق ولمعالجته. من خلال العلاج نستطيع تحديد الأنماط السلوكية والفكرية التي تكرس القلق أو تزيده ، ونعمل على معادلة وتغيير هذه الأنماط، نستطيع فهم مسببات القلق وبواعثه وتعزيز القدرة على التعامل مع المخاوف ومواجهتها دون التأثير على أنظمة الحياة اليومية، الشخصية والعائلية.

  • مقومات النجاج

    قد يحصل عدد من الأشخاص على مناصب رفيعة فى العمل، ويظنون أنهم يستحقونها ولا يعلمون أنهم لا يمتكلون مهارات القائد ومزاياه التى تطور الفريق وتساعده على النجاح، لذا عرض الموقع الأمريكى Lifehack عددًا من العلامات التى تكتشف من الاستمرار والتى يمكن التعرف عليها فيما يلى:خلالها أنك قائد ناجح وعليك 1- توجيه أعضاء الفريق ومحاولة تخفيف العقبات وحل المشكلات. 2- اكتشاف مواهب الآخرين. 3- الاهتمام بالآخرين وإعطاؤهم النصائح. 4- الاستماع للآخرين وإعطاؤهم الفرصة للتعبير عن أنفسهم. 5- الصلاحيات للقيام بأعمالهم دون تقييد.يعطى الموظفين وأعضاء الفريق 6- يرفقون بحال أعضاء الفريق ولا يضغطون على أعصابهم لتأدية الأعمال. 7- لا يفرقون فى المعاملة بين أفراد الفريق الواحد. 8- يمررون خبراتهم للآخرين. 9- لديهم قدرة على التعلم واكتساب خبرات جديدة 10-لا يتعاملون بتعالٍ مع من حولهم .

  • تعامل الأخصائي الاجتماعي مع العميل

    مهارات المقابله مفهوم المهاره: هي القدره على اداء عمل معين بأسلوب فني خاص تنقسم المهارات للى قسمين

    1) المهارات الاساسيه / وهي التي تهدف الى التعرف على المشكله وابعدها وجوانبها عن طريق بناء العلاقه المهنيه الفعاله مع العميل

    2) المهارات المتقدمه / والتي تعرف بمهارات التأثير والتي تستخدم للمساعده على تغيير الموقف وتعديل الظروف سواء بتنمية قدرات العميل وتطوير خبراته أو بتزويده بمهارات ومنظومات جديده لتفكير والتحليل المهــــــــــــــــــــــــــــارات الاساسية ساب العميل الثقه وإزالة مخاوفه الهدف من استخدمها
    إعطائه شعور بالأمان وبناء ارتباط الشعوري المهني بين الاخصائي والعميل لمهارة التواصل والاستجابه والاستماع وهي مهاره استفتاحيه تستخدم في المقابله الاولى لتهيئة بيئه مهنيه الاجتماعيمهيئه لتفاعل الإيجابي , وفي غطار ذلك ان الاخصائي أن يدخل العميل في حوار أو تفاعل استكشافي أو توضيحي حتى يساعده ان يكشف وبوضوح طبيعة المشكله وكل مايتعلق بها ويستخدم الاخصائي خاصة السمع لكي يستطيع إلى مشكلة العميل ويرصد مايقوله العميل من خلال الانصات والإصغاء الواعي , ظيه فيقوم الاخصائي بملاحظتها من اما أشكال الإتصال غير اللف خلال تعبيرات العميل وإشاراته الجسديه وإنفعالاته الداخليه حيث يستجيب الاخصائي للغلة العميل بطريقيه تعمل على تشجع العميل وتاكيده ومشاركته وأحاسيسه ومشاعره وأفكاره تجاه المشكله تطيع المشاركه إن الاصغاء الواعي للعميل وإعطائه الايحاء بأنه يسوعرض كل مشاعره وانفعالاته وأفكاره من اهم المهارات الافتتاحيه التي يستخدمها مهارت الاستجابه اللفظيه وغير اللفظيه هناكالاخصائي والتي تعطي العميل لانطباع بأن الاخصائي ينصت له ويستمع له بهتمام الحديث ومعدل ـــ ويقصد به نموذج العميل في مهارات الإيقاع منهاتنفسه وأسلوب صياغته للجمل مثلا اذا كان العميل خائفا ــــــــ يساخدم ايقاع لفظي سريع وغير متسق أما أذا كان مكتئبا فيكون الايقاع بطيئا لذلك يعمل الاخصائي على ان يتوافق مع إيقاع العميل ــ فتشير إلى توثيق الاخصائي لما يعرضه مهارت الاستجابه كذلك العميل حتى يشعر بأن الاخصائي منصت له ومتفهم لما يحدث لذلك على الاخصائي ان يستخدم بعض العبارات التي تنقل للعميل الشعور والاحاسيس الذاتيه للاخصائي بوصفه

    شريك بعميلة المساعده ــ يستخدم الاخصائي مهارة التدعيم اللفظي وغير اللفظي كذلك(( هز الرأس والميل للأمام في بعض التعبيرات الجسديه مثل مواجهة العميل والاتصال البصري والابتسام )) كذلك هناك السلوك اللفظي والذي يظهر عن طريق إ صدار الاخصائي لبعض الاصوات لتاكيد خصوصية كلام العميل مثل (( آه ه ه هه , أم مم , ها )) وكل تلك الاساليب تساعد على لتفاصيل في مشاعرع واتجهاته استمرارية العميل في عرض شعوره اواحاسيسه .

الخدمة الاجتماعية الطبية عبارة عن مجموعة من الخدمات المتخصصة المهنية والتي يقدمها لصالح المرضى وأسرهم خلال مراحل تلقي العلاج في المستشفى أو كمتابعة لاحقة بعد أخصائيون اجتماعيون الخروج من المستشفى وتهدف هذه الخدمات إلى مساعدة المرضى وعائلاتهم على الاستمرار في تلقي العلاج القائمين المناسب بأقل قدر من المصاعب الاجتماعية عن طريق التعامل مع المرضى وأسرهم بشكل رئيسي مع والمعنيين بتقديم الخدمات الطبية والاجتماعية اللازمة في المجتمع بشكل عام إضافة للعمل على تحسين الأداء الاجتماعي لهؤلاء المرضى عن طريق استعمال الأساليب المهنية المناسبة والموارد الذاتية والبيئية لتحقيق هذه الأهداف. طابعا نية للأخصائي الاجتماعي في المجال الطبي من الممارسات التي تتخذ تعتبر الممارسة المه يقوم بها إنسانيا بالدرجة الأولى والتي تحظى باهتمام كافة المتخصصين في هذا المجال نظراً للأدوار التي ا أنها المستشفي كمالممارس المهني والتي تكمل الأدوار الأخرى التي يمارسها المتخصصون الآخرون في المجتمع إلى تحقيقها تأسيساً على جزءاً هاماً من الخدمات الاجتماعية التي تشكل إطاراً من الأهداف التي يسعى الاجتماعي النفسي للمرضى بكافة أنواعها مفاهيم التكافل والتضامن الاجتماعي والمساندة الإنسانية بطابعها نفسياً اجتماعيا ) ، كما أن مواجهة المشكلات التي تواجه -بيا لكي ما يسهم في خطة العلاج المتكاملة لهم ( طالصعبة التي يعيشون فيها وكل ذلك من خلال علاقة طيبه بين إدارة المرضى أو ذويهم للتغلب على المواقف تستهدف تحسين الأداء الاجتماعي لهم واستثمار قدراتهم لتأدية أدوارهم المستشفى والمرضى والتي ة بكفاءة.المجتمعي الخبرات العلمية التي يجب توافرها في الأخصائيين الاجتماعيين بالمجال الطبي : والأخلاقيات .الإلمام الكامل بمهنة الخدمة الاجتماعية من حيث المعرفة والفلسفة والأهداف والمبادئ -1 المؤسسات الطبية.والإجراءات المتبعة في الإلمام بالنظام الإداري بمجال الخدمة الاجتماعية والسياسات

-2عليها.القدرة على اكتساب المهارة التي تساعد تكوين العلاقات والقدرة على استمرارها للحفاظ -3 الإنجليزية المعرفة اللغوية الجيدة التي تعزز مهارة التحدث والمناقشة والقدرة على الاتصال باللغتين -4 والعربية . والتجديد للمعارف لقدرة على متابعة آخر تطورات العلوم الاجتماعية والنفسية من خلال دورات الصقل ا-5 والمهارات . المؤسسات الطبية .القدرة على الاستفادة من البرامج من خلال اللقاءات العلمية لتبادل الخبرات مع في -6 للوائح والنظم الخاصة بذلك .الخضوع لفترة تجريبية في بداية التعيين طبقاً-7 الحصول على الترقية في السلم الوظيفي بناء على الخبرات والتقدم في العمل المهني .-8 ملامح وأسس الخدمة الاجتماعية الطبية في المستشفيات ه.الخدمة الاجتماعية الطبية قسم من أقسام المستشفى التابع لإدارته وتقوم بإلاشراف علي-1 بالمستشفى هي العلاقة التي تربط الأخصائي الاجتماعي الطبي بالطبيب وغيره من أعضاء الفريق العلاجي -2الآخر هو الجانب الاجتماعي علاقة زمالة وتعاون تعبر عن جانبين مهمين أو لهما الجانب الطبي الحيوي النفسي . المستشفى ة لجنة استشارية تتكون من بعض الأطباء في تشكل لقسم أو إدارة الخدمة الاجتماعية الطبي-3 بجانب الأخصائي الاجتماعي . تكون ميزانية قسم أو إدارة الخدمة الاجتماعية جزءاً من ميزانية المستشفى .-4 الاجتماعي تعمل الخدمة الاجتماعية الطبية في إطار أهداف المستشفى والخدمات التي يقدمها الأخصائي -5لطبي .ا المستشفى تقوم الخدمة الاجتماعية الطبية بالعمل على تحقيق أقصى استفادة ممكنة للمرضى من خدمات -6وأفضل استثمار لقدراتهم وإمكانياتهم أثناء المرض . يتولى كل يشكل هيكل تنظيمي للإدارة أو القسم من مدير الإدارة أو رئيس القسم ثم إلى مجموعة أعمال -7 رئيس القسم وكذلك ل أو أكثر أخصائي اجتماعي طبي يتم التنسيق بينهم عن طريق مدير الإدارة أو عم الأشراف والتوجيه والمتابعة لأعمالهم من خلاله .

There is no video clip yet

تابع صفحتي بتويتر Moosa ALharbi

للملاحظات يشرفنا تواصلك أيميل meso.mm.999@hotmail.com

وأتمنى لي ولكم التوفيق

العــــــلاج الأســـــري

من منا لا يعرف أن الأسرة هي المؤسسة الاجتماعية الأولى التي ينمو فيها الطفل ويكتسب من خلالها معايير الخطأ والصواب، ولكن كيف إذا تحولت هذه المؤسسة الهامة إلى ساحة لممارسة مختلف أنواع العنف نتيجة للتصرفات السلوكية بين الزوجين، وبأسوأ الحالات تمتد على الأبناء ما ينتج عنها شخصيات مجتمعية غير إيجابية حيث تشكل هذه الممارسات ظاهرة العنف الأسري وهي من أخطر المشكلات التي تهدد استقرار الكيان الأسري، وأوضحت الدراسات والأبحاث أن ظاهرة العنف الأسري من الظواهر القديمة في المجتمعات الإنسانية وتنعكس أضرارها ليس على الأسرة وحدها وإنما تتعدى ذلك لتشمل المجتمع بأكمله كون الأسرة هي ركيزة المجتمع وأهم بنية فيه. ومع تسارع التطورات العصرية في كافة المجالات، تفاقمت هذه المشكلات الأسرية بالرغم من وجود القوانين والتشريعات التي تخص شؤون الأسرة والمجتمع، وتهتم الكثير من المنظمات العالمية بتفعيل هذه القوانين لتحسين الوضع الأسري وضمان تطوير الحياة المجتمعية، إلا أن واقعنا الأسري في معظم المجتمعات العربية أصبح أكثر غموضا من خلال حجم المشكلات الإجتماعية المتزايدة والمتمثلة في العنف الأسري بكل ما يتركه من أثار سلبية أصبحت واضحة رغم السعي لحجبها بمختلف الوسائل. وما يثير الجدل في هذه القضية المجتمعية أنها تعتبر من التابوهات (المحرمات) التي يفضل الكثير التكتم عنها وعدم البوح بها حفاظا على السمعة وطبقا للعادات والكثير من المعتقدات الخاطئة متجاهلين في الوقت ذاته، حجم ضحايا العنف الأسري خاصة عندما تمتد أشكاله لتصل الأطفال ما يتسبب لهم بأزمات عديدة تستمر معهم للكبر وبالتالي تتحول لا إراديا إلى سلوك مستقبلي متوارث وقد يبقى راسخا في أذهانهم مدى الحياة وبذلك تنتقل ظاهرة العنف الأسري من جيل إلى جيل ما يهدد أمن واستقرار المنظومة المجتمعية. وفي هذا السياق تطرح تساؤلات كثيرة وتختلف الآراء حول مفهوم ظاهرة العنف الأسري وأسبابها وأشكالها ويبقى السؤال الأهم يركز على المعنيين بالأمر في شأن العنف الأسري وعلى من تعود المسؤولية لإيجاد الحلول لوقف هذه الظاهرة والحد من تفاقمها وإصلاح ما يجب إصلاحه. لقد أثبتت العديد من الدراسات أن العنف الأسري يعتبر من أخطر أنواع العنف، وهو نمط من أنماط السلوك العدواني الذي يظهر فيه القوي سلطته وقوته على الضعيف باستخدام مختلف وسائل العنف سواء كان الإعتداء جسديا لفظيا أو معنويا وليس بالضرورة أن يكون الممارس للعنف في الأسرة هو أحد الزوجين وإنما الأقوى في الأسرة، وليس بالغريب أن يكون أحد الوالدين هو ضحية العنف خاصة العجزة وكبار السن و الأشخاص من ذوي الإعاقة، وفي الغالب تكون المرأة هي الضحية الأولى ويتبعها الأطفال بإعتبارهم الفئة الأضعف ما يترتب على تراكم هذه الممارسات أضرار بدنية ونفسية وصحية واجتماعية. ويؤثر العنف الأسري على روابط الأسرة حيث يفككها وتنعدم الثقة بين أفرادها ويتلاشى الإحساس بالأمان وقد تنهار الأسرة بالطلاق لتتوسع هذه الآثار وتنعكس بتهديد الكيان المجتمعي بأسره. حماية الطفل ضرورة إنسانية لضمان تنمية مجتمعية خالية من سلبيات العنف ظاهرة العنف الأسري وجدت في مختلف المجتمعات العربية والأجنبية لكن ما يميز بينهما أن المجتمعات الأجنبية تصرح بالتأثيرات السلبية لهذه الظاهرة لمعالجة المشكل وتجاوزه، غير أن المجتمعات العربية رغم تفعيل القوانين المتخصصة في هذا الشأن تفضل الإحتفاظ بخصوصية المشكل، ولكن آثاره أصبحت تظهر خارجيا خاصة على الطفل العربي الذي يولد وينمو ويعيش في وسط عنف أسري، ولتسليط الضوء على بعض الحقائق حول العنف الأسري وأثره على الطفل في مجتمعنا كان للمنال الإلكترونية عدة مداخلات حول قضية العنف الأسري والتأثيرات السلبية التي تنعكس على حياة الطفل وكيف يكون مستقبل المعنفين أسريا… سعادة سعيد مصبح محمد الكعبي مدير إدارة منطقة الشارقة التعليمية، أكد أن العنف الأسري كظاهرة أو حالة فردية يعتبر مشكلة إنسانية تهدد الحياة المجتمعية باعتباره من أقوى أنواع العنف خاصة آثاره العديدة على الطفل وقال:” العنف الأسري سلوك موجود في جميع المجتمعات في العالم، سواء العربية أو غير العربية، ويمكن قياس هذا السلوك والعمل على علاجه في المجتمع الغربي نتيجة الاعتراف بوجوده، مما يسهل العمل على معالجته بوسائل عديدة وعلى أساس علمي بعكس المجتمعات العربية التي تعتبرها من الخصوصيات العائلية، بل من الأمور المحظور تناولها حتى مع أقرب الناس مما يسمح بتكرارها مرارا، وكتمان الأمر وعدم البوح به يؤدي إلى نشوء آثار سلبية لدى الأطفال، وبالتالي ينشأ لديهم استعداد وقابلية لممارسة العنف ربما بشكل أوسع ضد الآخرين وتبقى هذه الصراعات الزوجية سببا رئيسيا في نمو الطفل بسلوكيات سلبية ترجع خلفيتها إلى تفكك روابط الأسرة”.